ابن منظور
91
لسان العرب
فصل الراء رأس : رَأْسُ كلّ شيء : أَعلاه ، والجمع في القلة أَرْؤُسٌ وآراسٌ على القلب ، ورُؤوس في الكثير ، ولم يقلبوا هذه ، ورؤْسٌ : الأَخيرة على الحذف ؛ قال امرؤ القيس : فيوماً إِلى أَهلي ، ويوماً إِليكمُ ، * ويوماً أَحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ وقال ابن جني : قال بعض عُقَبْل : القافية رأْس البيت ؛ وقوله : رؤسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان أَراد بالرؤس الرأْسين ، فجعل كل جزء منها رأْساً ثم قال ينتطحان ، فراجع المعنى . ورأْسَه يَرْأَسَه رَأْساً : أَصاب رَأْسَه . ورُئِسَ رَأْساً : شكا رأْسه . ورَأَسْتُه ، فهو مرؤوسٌ ورئيس إِذا أَصبت رأْسه ؛ وقول لبيد : كأَنَّ سَحِيلَه شَكْوَى رَئيسٍ ، * يُحاذِرُ من سَرايا واغْتِيالِ يقال : الرئيس ههنا الذي شُدَّ رأْسه . ورجل مرؤوس : أَصابه البِرْسامُ . التهذيب : ورجل رئيسٌ ومَرْؤُوسٌ ، وهو الذي رَأْسَه السِّرْسامُ فأَصاب رأْسه . وقوله في الحديث : إِنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كان يصيب من الرأْس وهو صائم ؛ قال : هذا كتابه عن القُبْلة . وارْتَأَسَ الشيءَ : رَكب رأْسه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطارَ مالِه ، * وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنانَ فَيَقْتُل أَراد : يرتئس ، فحذف الهمزة تخفيفاً بدليّاً . الفراء : المُرائِسُ والرَّؤوسُ من الإِبل الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إِلا في رأْسه . وفي نوادر الأَعراب : ارْتَأَسَني فلان واكْتَسَأَني أَي شَغَلَني ، وأَصله أَخذ بالرَّقَبة وخفضها إِلى الأَرض ، ومثله ارْتَكَسَني واعْتَكَسني . وفحل أَرْأَسُ : وهو الضَّخْمُ الرأْس . والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأَرْأَسُ : العظيم الرأْس ، والأُنثى رَأْساءُ ؛ وشاة رأْساءُ : مُسْوَدَّة الرأْس . قال أَبو عبيد : إِذا اسْوَدَّ رأْس الشاة ، فهي رأْساء ، فإِن ابيض رأْسها من بين جسدها ، فهي رَخْماء ومُخَمَّرَةٌ . الجوهري : نعجة رأْساء أَي سوداء الرأْس والوجه وسائرها أَبيض . غيره : شاة أَرْأَسُ ولا تقل رؤاسِيٌّ ؛ عن ابن السكيت . وشاة رَئِيسٌ : مُصابة الرأْس ، والجمع رَآسَى بوزن رَعاسَى مثل حَباجَى ورَماثَى . ورجل رَأْآسٌ بوزن رَعَّاسٍ : يبيع الرؤوس ، والعامة تقول : رَوَّاسٌ . والرَّائِسُ : رأْسُ الوادي . وكل مُشْرِفٍ رائِسٌ . ورَأَسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ : جَمَعَه ؛ قال ذو الرمة : خَناطيلُ ، يَسْتَقرِبْنَ كلَّ قَرارَةٍ * ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائِسُ وبعض العرب يقول : إِن السيل يَرْأَسُ الغثاء ، وهو جمعه إِياه ثم يحتمله . والرَّأْسُ : القوم إِذا كثروا وعَزُّوا ؛ قال عمرو بن كلثوم : بِرَأْسٍ من بني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ ، * نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والخُزونا قال الجوهري : وأَنا أَرى أَنه أَراد الرَّئيسَ لأَنه قال ندق به ولم يقل ندق بهم . ويقال للقوم إِذا كثروا وعَزُّوا : هم رَأْسٌ . ورَأَسَ القومَ يَرْأَسُهم ، بالفتح ، رَآسَةً وهو رئيسهم : رَأَسَ عليهم فَرَأَسَهم وفَضَلهم ، ورَأَسَ عليهم كأَمَر عليهم ، وتَرَأَّسَ عليهم